الشيخ الجواهري

418

جواهر الكلام

أما لو عفا ولم يطالب فالظاهر عدم استحقاقه على الشفيع ، كما أن الظاهر عدم استحقاق الشفيع له على المشتري لو كان في المبيع ، والله العالم . المسألة ( العاشرة : ) ( لو كانت دار لحاضر وغائب وحصة الغائب في يد آخر فباع الحصة وادعى أن ذلك بإذن الغائب قال ) الشيخ ( في الخلاف : تثبت الشفعة ) وفيه أن دعوى الإذن ممن في يده المال ليس طريقا شرعيا لثبوت ذلك وإن جاز الأخذ منه والتصرف وغيره باعتبار كونه ذا يد ولا معارض له . ( و ) حينئذ ف‍ ( لعل المنع أشبه ) بأصول المذهب وقواعده إن كان المراد الثبوت في نفس الأمر على وجه لو جاء المالك وأنكر لم يكن له الانتزاع من يد الشفيع ، وذلك ( لأن الشفعة تابعة لثبوت البيع ) وقد عرفت أن مجرد دعوى من في يده المال الإذن ليس طريقا شرعيا لثبوت ذلك . وإن كان المراد جواز أخذ الشفيع من يد المشتري الشقص بها على نحو أخذ المشتري له من يد مدعي الإذن ثم الغائب على حجته فقد يقال بالجواز . لكن في القواعد ( ولو ادعى الحاضر من الشريكين على من في يده حصة الغائب الشراء من الغائب فصدقه احتمل ثبوت الشفعة ، لأنه إقرار من ذي اليد ، وعدمه لأنه إقرار على الغير ) من دون ترجيح كالمحكي عن التذكرة والدروس . نعم عن التحرير ( أن الأول أقوى ) .